الصالحي الشامي
427
سبل الهدى والرشاد
وفي لفظ لأحمد وابن أبي شيبة وابن أبي عاصم بسند جيد : قال رجل : يا رسول الله ، أرأيت إن جعلت صلاتي كلها لك ؟ قال : يكفيك الله تبارك وتعالى ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك . قال أبو عبد الله بن النعمان أنشد أبو جعفر عمر بن عبد الله بن نزال : أيا من أتى دنبا وفارق ذلة * ومن يرتجي الرحمن من الله والقربا تعاهد صلاة الله في كل ساعة * على خير مبعوث وأكرم من نبا فيكفيك هما أي هم تخافه * ويكفيك ذنبا حيث أعظم به ذنبا ومن لم يكن يفعل فإن دعاءه * يجد قبل أن يرقى إلى ربه حجبا وروى ابن منذة والحافظ أبو موسى المديني ، وقال : حديث حسن غريب ، عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من صلى علي في كل يوم مائة مرة ، قضى الله له مائة حاجة ، سبعين منها لآخرته ، وثلاثين منها لدنياه ) . وروى الترمذي وقال : حسن غريب ، عن عبد الله بن شداد عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : ( إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة ) ورواه عن عبد الله بن شداد عن أبيه عن ابن مسعود وكذا رواه ابن أبي شيبة وابن حبان وصححه وأبو نعيم ، وهكذا رواه ابن أبي عاصم أيضا في فضل الصلاة له وابن عدي في الكامل ، والدينوري في المجالسة ، والدارقطني في الإفراد ، والتيمي في الترغيب وغيره . قال الحافظ السخاوي : وهذه الرواية أكثروا وأشهر . وروى البخاري في تاريخه وابن عساكر عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : قال لي جبريل : من صلى عليك له عشر حسنات . وروى أبو الشيخ وابن حبان وأبو القاسم التيمي في ترغيبه والحارث في مسنده عن عمار بن ياسر - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن لله ملكا أعطاه أسماع الخلائق ، وهو قائم على قبري إذا مت فليس أحد يصلي علي صلاة إلا قال : يا محمد ، فلان ابن فلان صلى عليك ، فيصلي الرب على ذلك الرجل بكل واحدة عشرا ) . ورواه ابن أبي عاصم في كتابه بلفظ : إن الله أعطى ملكا من الملائكة أسماع الخلائق فهو قائم على قبري حتى تقوم الساعة ، فليس أحد من أمتي يصلي عليك صلاة إلا قال : يا أحمد ، فلان بن فلان باسمه واسم أبيه يصلي عليك كذا وكذا ، وضمن لي الرب أنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا ، وإن زاد زاده .